الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
113
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الرواية الثالثة : وهي ما رواها داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل يصلي فابصر في ثوبه دما قال يتمّ » « 1 » بناء على حملها بقرينة غيرها على الأقل من الدرهم وهذه الروايات بترك استفصال الامام عليه السّلام عن الدم خصوصا الثالثة للتعبير بذكر الدم نكرة تدل على نجاسة مطلق الدم . الطائفة الثانية : بعض ما ورد فيمن يرى الدم في ثوب الغير ، منها ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « قال سالت عن الرجل يري في ثوب أخيه دما وهو يصلي قال لا يؤذنه حتى ينصرف » « 2 » . ومن الواضح كون المرتكز عند السائل نجاسة الدم وانه لا يصح معه الصّلاة ولهذا سئل عما يرى في ثوب أخيه بان يؤذنه فقال عليه السّلام لا يؤذنه حتى ينصرف والسائل مع أنه لا يدري اى دم في ثوب أخيه هل هو من الانسان أو غيره أو من العرق أو لا أو يكون من الصغير أو الكبير أو من المأكول أو غيره وغير ذلك بحسب ارتكازه يرى مانعيّته للصلاة ولهذا سئل وهو عليهم السّلام لم يقل بأنك لا تدري ان هذا دم خاص أو لا بل قال لا يؤذنه وان اشعاره وتنبيهه حال الصّلاة لا يلزم عليك . الطائفة الثالثة : بعض ما ورد في صحة الصّلاة مع الجهل بالدم مثل ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه وان هو علم قبل ان يصلي فنسى وصلى فيه فعليه الإعادة » « 3 » فهذه الرواية بترك التفصيل بين نوع الدم تدل على نجاسة الدم مطلقا . الطائفة الرابعة : بعض ما ورد في سؤر الطيور كالرواية التي رواها عمار بن
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 7 من الباب 40 من أبواب النجاسات من الوسائل .